ابن أبي حاتم الرازي

627

كتاب العلل

1687 - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ حمَّاد ابن سَلَمة ( 1 ) ، عَنْ ثَابِتٍ ( 2 ) ، عَنْ أَنَسٍ ؛ أنَّ أُسَيد بْنَ حُضَير قَالَ : بَيْنَمَا أَنَا فِي مَشْرَبَةٍ ( 3 ) أَقْرَأُ سُورَةَ البقرة إذْ سَمِعتُ وَجْبَةً ( 4 ) ، فخَشِيتُ أَنْ يكونَ فَرَسِي استطْلَقَت ( 5 ) ، فنظرتُ فَإِذَا مِثلُ قَنَادِيلِ الْمَسْجِدِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ، فَمَا ملكتُ نَفْسِي أَنْ أتيتُ النبيَّ ( ص ) فأخبرتُه فَقَالَ : ذَلِكَ ( 6 ) مَلاَئِكَةٌ نَزَلُوا يَسْتَمِعُونَ القُرْآنَ ؟

--> ( 1 ) لم نقف على روايته من هذا الوجه ، ولكن أخرجه أبو عبيد في " فضائل القرآن " ( ص 65 ) ، وابن أبي عاصم في " الآحاد والمثاني " ( 1930 ) ، والدولابي في " الكنى " ( 1 / 83 ) ، وابن حبان في " صحيحه " ( 779 ) ، والطبراني في " الكبير " ( 1 / 208 رقم 566 ) والحاكم في " المستدرك " ( 1 / 554 ) ، والبيهقي في " الشعب " ( 1824 ) ، وابن عساكر في " تاريخ دمشق " ( 9 / 91 - 92 ) من طريق حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عن عبد الرحمن بن أَبِي لَيْلَى ، عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حضير ، به . وأخرجه الإمام أحمد في " المسند " ( 3 / 81 رقم 11766 ) ، ومسلم في " صحيحه " ( 796 ) من طريق عبد الله بْنِ خَبَّابٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخدري ، عن أسيد ، به . ( 2 ) هو : ابن أسْلَم البُناني . ( 3 ) الْمَشْرَبَةُ : بفتح الراء وضمِّها : هي الغُرْفَة ، وقيل : هي كالصُّفَّة بين يَدَي الغُرفَة . " لسان العرب " ( 1 / 491 ) . ( 4 ) الوَجْبَةُ : السَّقْطَةُ مع الهَدَّة ، أو : صَوتُ الساقط . " القاموس " ( وج ب / ص 141 ) . ( 5 ) لعل معناها : أنها انطلقت من مربطها تعدو ، فأحدثت هذا الصوت ، والله أعلم . يقال : استطلق الظبي وتطلَّق : إذا استَنَّ في عَدوِه ، فمضى ، ومرَّ لا يلوي على شيء . انظر " تاج العروس " ( 13 / 307 - 308 / طلق ) . ( 6 ) في ( ش ) : « ذاك » . وكلاهما اسم إشارة للمذكر ، واللام للبعد والكاف للخطاب . وفي مصادر التخريج : « تلك » ، وهو الجادَّة ؛ لأنَّ المراد الملائكةُ ، لكنَّ ما في النسخ صحيحٌ ، وهو من باب الحمل على المعنى ، والمراد : ذلك الذي نظرته أو رأيته - أو ذلك المنظور ، أو ذلك المرئيُّ - : ملائكةٌ . وانظر التعليق على المسألة رقم ( 270 ) .